كلمة معالي محمد بن أحمد البواردي الفلاسي

كلمة معالي محمد بن أحمد البواردي الفلاسي وزير دولة لشؤون الدفاع بمناسبة يوم المرأة الإماراتية 2017

المرأة مدرسة الأمة والمربَي الأول ونصف المجتمع، وإذ نحتفل بيوم المرأة الإماراتية نحن فخورين بما تحققه ابنة الإمارات؛ الأم والأخت والزوجة من إنجازات في مسيرتها نحو آفاق المستقبل بصناعة مستقبل أمة تحظى باحترام جميع الأمم. لقد خاضت المرأة الإماراتية جميع المجالات جنباً إلى جنب مع الرجل فأصبحت محطاً للأنظار ونموذجاً للفخر. إن المرأة الإماراتية شريك أساسي في بناء المجتمع ونهضة الدولة وتقدمها وازدهارها، وكذلك في الدفاع عن حماها، ولذلك فقد حرصت قيادتنا الرشيدة على تأهيلها وتمكينها لتكون شريكة الرجل الإماراتي، تعاضده وتسانده في مسيرة زاخرة بالنجاحات وعامرة بالإنجازات.

لقد أصبحت المرأة الإماراتية اليوم عنصراً فاعلاً في مسيرة التنمية والعمل الوطني وذلك بفضل الدعم اللا محدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله". كلنا ثقة بأن دور المرأة الإماراتية سيصبح أكثر بروزاً وأعمق أثراً في المستقبل نظراً لثقة القيادة الرشيدة في إمكانياتها وأهمية دورها لدفع مسيرة بناء وتقدم الدولة في جميع المجالات. وبفضل مؤازرتها وتشجيعها الدائم والرعاية الكريمة من أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة فقد حققت المرأة الإماراتية مراكز متميزة في مسيرة النهضة الحضارية الشاملة للدولة. لقد تبوأت ابنة الإمارات أرفع المناصب القيادية عن جدارة وكفاءة، فقد شكلت رقماً مهماً في خارطة الكوادر البشرية في قطاع الوظائف الحكومية، وكذلك في القطاع الخاص وغيرها من قطاعات العمل المتنوعة.

ونحن في وزارة الدفاع إذ نفخر بفريق عملنا من بنات الإمارات سواءً من المدنيات أو العسكريات اللواتي أثبتن تميزهن بقدراتهن على إنجاز المهام والمسؤوليات الموكلة إليهن لإبراز دور الوزارة بكل كفاءة واقتدار، كما أكدت المرأة الإماراتية حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في مختلف مجالات العمل الوطني بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة دفاعاً عن الوطن ومكتسباته.

إن الخير والعطاء هو شعار تفخر به القيادة الرشيدة وشعب الإمارات الكريم من رجال ونساء على حد سواء، حيث تميزت الدولة بين الأمم بالعمل الإنساني وبأياديها البيضاء الممدودة بالخير والعطاء للمحتاجين أينما كانوا ومهما كانوا. لقد أثبتت ابنة الإمارات قيامها بالعديد من المهام الإنسانية والتطوعية داخل الدولة وخارجها دون تردد، إن عملها إلى جانب إخوانها في خدمة هذا الوطن بكل أمانة وإخلاص ونكران للذات إنما يعبر عن أسمى معاني العطاء، ويأتي نتيجة الغرس الصالح والنشئ القويم الذي تربت عليه أجيال شعبنا تجاه حب وطنهم والتضحية من أجله، فهؤلاء هم أبناء زايد الخير والعطاء. وهكذا تمضي مسيرة الإمارات برعاية الله وحفظه لتصبح سيرتها ممزوجة بإنجازات أبنائها وبناتها المخلصين وإبراز دورها الإقليمي والدولي.

إن عطاء المرأة الإماراتية سمة أصيلة من سماتها وشيمها، فلن ننسى عطاء وتضحيات أمهات الشهداء ومواقفهن النبيلة في الصمود، إنهن رموز للفخر والفداء والتضحية في سبيل الغاية الأسمى والأنبل ومن أجل الوطن. نحن نحتفل بيوم المرأة كل يوم لعطائها الذي لا ينقطع ومساهماتها في العطاء الشامل للدولة.

في ذكرى يومك يا ابنة الإمارات الغالية، أتقدم إليك بخالص الشكر والعرفان لدورك الفاعل في بناء المجتمع والنهوض بالوطن، والعمل بكل جد واجتهاد ومثابرة ووفاء. شكراً لدورك الرائد في إعداد الأجيال وتربية الأبناء من أجل بناء وطن قوي وعزيز. تحية تقدير لكُن يا نساء الإمارات فأنتن صانعات الأمم ونجاح الأجيال وممكنات نهضة وقوة دولة الإمارات العربية المتحدة.